الشيخ محمد اليعقوبي

22

خطاب المرحلة

أصبحت واضحة المصدر والمصرف من وجهة نظرهم ، ولا ارتباط لنا بخارج الحدود ، وهو ما كانوا يبحثون عنه باستمرار للتأكد منه . وساهم هذا التوجه في تخفيف الاحتقان بين الحوزتين بدرجة كبيرة وأصبح التقارب واضحاً بين الخط الصدري المعتدل والحوزة التقليدية . وللتأريخ نقول أن سماحة الشيخ الفياض كان داعماً لحركتنا الرسالية ومشجعاً لنا وأذن لمقلديه بصرف الحقوق الشرعية في طبع الكتيبات والمنشورات وتوزيع أشرطة تسجيل محاضراتي حسبما نقلوا لي . ( الثالث ) : من داخل الكيان الصدري ) ) . . ( ( فبدأوا بإقصائي تدريجياً من مكتب السيد ( قدس سره ) ، فبعد انتهاء مدة التعزية وإغلاق الغرفة الكبيرة التي كان السيد الشهيد يستقبل فيها الزوار وجلسنا نحن في موضعه لتلقي التعازي واستقبال المعزّين ، توجهت إلى غرفتي الأصلية لممارسة عملي الذي كنت أؤديه في حياة السيد الشهيد ( قدس سره ) ، وفوجئت ذات يوم وأنا أدخل المكتب بأنهم أجلسوا ( فلان الفلاني ) في الغرفة التي خصصها لي السيد الصدر ( قدس سره ) مقابل غرفته لاستقبال المراجعين وإجابة أسئلتهم وقضاء حوائجهم وفض نزاعاتهم ، ولما رأيت ذلك لم أعلق بكلمة وصرت أجلس في فناء الدار ( المكتب ) لأداء وظيفتي حرصاً على لمّ الشمل لأني كنت أرى في استمرار عمل مكتب السيد الشهيد ( قدس سره ) بالمنهج الذي سار عليه ( قدس سره ) استمراراً للحركة الإسلامية وإذكاءً للصحوة الدينية المتنامية التي انطلقت على يدي السيد الشهيد ( قدس سره ) . وبدأت المضايقات لي لإبعادي ، وفهمت الرسالة فقللت من حضوري إلا بمقدار ( حفظ الظاهر ) وعوضت عنه بممارسة نشاطي الاجتماعي ورعايتي للنشاطات الدينية وإطلاق حملة التوعية والإصلاح الاجتماعي والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من مسجد الرأس الشريف حيث كنت ألقي دروسي منذ حياة السيد ( قدس سره ) وكان يقصدني الواعون من الطلبة والشباب الرساليين